الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

260

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

يصح هذا الشرط ؟ الظاهر أنه لا مانع منه ، ولكن هل يكفى هذا الشرط عن الخمس الواجب عليه ( على القول به ) أو يجب عليه خمس آخر فيه اشكال . « 1 » فالأولى ترك الشرط والمصالحة مع الذمي في هذه الموارد على القول المشهور ، اما على المختار فقد عرفت ان التعميم قوى فتأمل . 4 - هل يتعلق الخمس بالأرض فقط أو هي مع الأشجار والأبنية وغيرها ؟ لا ينبغي في ظهور النص في الأول لخروجها عن معنى الأرض فلا موجب للخمس فيها بعد كون الخمس على خلاف القاعدة لان اخذ مال الغير يحتاج إلى دليل ، هذا على القول المشهور اما على القول الآخر فالامر أوضح لان الخمس فيه بمعنى الزكاة المضاعفة . 5 - يتخير الذمي بين دفع الخمس من الأرض أو من قيمتها ، لجوازه في ساير موارد الخمس بما يأتي فيها من الدليل فينصرف اليه اطلاق الحكم في المقام - سواء على قول المشهور وغيره - لكن هنا اشكال يجرى على القول بوجوب الخمس في جميع الانتقالات وهو انه إذا دفع الذمي القيمة بدل العين فقد انتقل اليه خمس الأرض فيجب عليه خمس هذا الخمس وهكذا . وان شئت قلت : أرباب الخمس يملكون هذا المقدار من العين بالإشاعة ولكن للمالك ان يبدله بالقيمة ويتملك سهم أرباب الخمس فهذا تملك جديد ، فلو قلنا بوجوب الخمس في كل تملك جديد يأتي فيه ما ذكر ولا مناص له الا اعطاء العين في بعض المراحل فتدبر .

--> ( 1 ) - من أن الخمس تكليف الهى ، امر وضعه ورفعه بيد الشارع فلا يمكن اشتراطه ضمن عقد كما لا يصح اشتراط اتيان الصلوات اليومية في أول أوقاتها . لكن لقائل ان يقول إنه من قبيل شرط الفعل بان يدفع الذمي خمس الأرض إلى أربابه على كل حال سواء كان الخمس لهم واقعا أم لا فتأمل .